[RIGHT]بقايا الهرمونات في لحوم الحيوانات التي تستخدم كغذاء للإنسان تؤدي إلى خلل في التوازن الهرموني في جسم الإنسان مثل نمو الثدي مبكراً ، حيض مبكر غير طبيعي في النساء وكذلك نضج جنسي مبكر .
بدأ استخدام الهرمونات في الولايات المتحدة عام 1947 وخصوصاً في الأبقار والخراف ويطلق على هذه المواد لفظ منشطات النمو. وتستعمل عقاقير الهرمونات للأغراض المختلفة في حيوانات المزرعة.
• وهرمونات الجنس يوجد منها طبيعياً ( داخلية المنشأ)
• كما يوجد هرمونات صناعية ( خارجية المنشأ).
كل الهرمونات الطبيعية والصناعية كانتا في فترة معينة واسعة الاستخدام في عملية إنتاج اللحوم .
هرمونات الجنس الطبيعية (داخلية المنشأ(
(ايسترادول ، تسترون وبروجسترون) تعرف بأنها مادة استيرودية طبيعية تنتج بواسطة الغددالجنسية الذكريه والأنثوية ،
حتى الآن التمييز بين الحيوانات غير المعاملة والمعاملة بالهرمونات الطبيعية يمكن أن يجري فقط على أساس كمي وليس كيفي . هذه الحقيقة اعتمدت على أن هذه الاستيرويدات الثلاث تدخل نفس مسلك الأيض, بصرف النظر عما إذا كانت في الأصل داخلية أو خارجية المنشأ.
وهكذا فإن الحيوانات المعاملة والهرمونات الطبيعية يمكن التعرف عليها فقط في حالة إذا زادت مستويات الهرمونات الطبيعية في أنسجتها زيادة معنوية عن تلك الحيوانات غير المعاملة .
نتيجة لسهولة اكتشاف بقايا الهرمونات الصناعية في الأنسجة ، فقد انتقل الاتجاه الأساسي إلى استخدام الهرمونات الطبيعية ( خاصة الأستراديول) وذلك بسبب صعوبة تمييزها عن الهرمونات داخلية المنشأ .
الهرمونات الاستيرودية الصناعية ( خارجية المنشأ )
أما أن تتشابه بهرمونات الذكر والأنثى الطبيعية ( داخلية المنشأ ) أو لها نفس التركيب . هذه الهرمونات لها تأثير على النمو السريع للحيوانات وتعطي بطريقة الغرس في الأذن مما ينتج عن ذلك عوامل منشطة للنمو فترة طويلة ، وعند ذبح الحيوانات تستبعد الأذن لمنع تلوث الغذاء بالعقار المتبقي .
ومن أمثله تلك المركبات Zeranol و Trenbolone acetateوDES وMGA

تقدير الاستخدام الغير قانوني لهذه المواد يكون أسهل لأن هذه المواد تتواجد طبيعياً في جسم الإنسان ، ووجود بقاياها دليل على الاستخدام الغير قانوني.
هيئة خبراء منظمتي الأغذية والزراعة والصحة العالمية إشارات على الخطورة الناجمة من بقايا العقاقير البيطرية في الأغذية على صحة الإنسان ، وعملت توصيات باستخدام الهرمونات. كما أجرت تقييم لبقايا الكلورامفينكول وبعض الهرمونات منشطات النمو الطبيعية والصناعية. كما أوصت الهيئة بالحدود القصوى المسموح بها لبقايا العقاقير وكذلك بكمية العقار المسموح للفرد باستهلاكه يومياً للغذاء طول حياته. وبالنسبة للهرمونات الطبيعية أوصت الهيئة بأنه من غير الضروري تقدير الكمية المقبول استهلاكها يومياً بواسطة الإنسان ، حيث أن الهرمونات الطبيعية تنتج داخلياً في جسم الإنسان . كما أن الهيئة لم توصى بالجرعة المقبولة يومياً أو الحد الأقصى المسموح به لتركيز بقايا عقار الكلورامفينكول في الأغذية ( بينما نصحت المفوضية الأوربية بالا يزيد مستوى بقايا الكلورامفينكول في الأغذية عن 0.01 مليجرام/كجم ) نتيجة لسمية هذا العقار وعدم القدرة على تحديد المستوى الغير مؤثر له ، ولذلك أوصت الهيئة بمنع استخدام عقار الكلورامفينكول خاصة في الحيوانات الحلوب .

الهرمونات الاستيرودية:-
هرمون الأستروجين له دور فعال فى التحكم فى النمو فى كل أنواع الفقاريات المستوى المطلوب من هذا الهرمون لإظهار صفات النوع تقدر بحوالى (0.1-1) بيكو جرام / مللميتر من سيرم الدم.
-ويطلق على الأستروجين (هرمون الأنوثة) ولكنه هام أيضا لنمو كلى الجنسين الذكر والأنثى وللنمو الأمثل فأن الأمر يتطلب وجود هرمون الأستروجين وهرمون الأندروجين (هرمون الذكور) سويا.

دورها كمنشطات للنمو :تنشيط النمو فى هذه الهرمونات ترجع إلى قدرة هرمونى الأستروجين والأندروجين على اختزان النيتروجين من الغذاء خلال عملية تمثيل البروتين .(European commission, 1996)
-بعد الحرب العالمية الثانية تم اكتشاف خواص هرمون الأستروجين بمفرده أو بخلطه مع هرمون الأندروجين كمادة تساعد على زيادة أنتاج اللحوم مما أدى إلى التوسع فى استخدامه كمادة أو مركب دافع للنمو.


- هرمون الداى أيثيل أستيلبوسترول DES.- Diethylstilboestrol = DES
هرمون استروجين مخلق صناعيا وظهر لأول مرة فى عام 1938 وهو يستخدم عن طريق الزراعة تحت الجلد أو يضاف إلى الغذاء.
-وهو أرخص الهرمونات, وأفضلها امتصاصا من تطيره الهرمون الطبيعي Oestradiol-17B ونظراً لهذه الخواص تتم استخدامه على نطاق واسع كمحفز للنمو فى الأبقار والأغنام والدواجن فى العديد من البلدان (Schmidely, 1993)

-وقد ثارت تساؤلات عديدة عن سلامة استخدام هذا الهرمون لما أتضح أنه يسبب سرطان فى الإنسان لكن المجتمع العالمي قد أتفق على أن هذا الخطر لا يمثل أية دلالات أو مخاوف نظرا لأنه يستخدم بأمان تام كعقار يعالج بعض أمراض الإنسان لذا فأن العديد من البلدان ظلت تستخدمه لفترات طويلة حتى تم منعه فى دول الإتحاد الأروبى نظراًَ لخطورته المحتملة فى أحداث سرطان فى الإنسان وذلك فى عام 1987 (European commission, 1996)
-وفى المقابل: فى عام 1982 أجمع مجموعة من الخبراء الأوروبيون على أن استخدام الأستراديول كمحفز للنمو أمن ولكن هذا الرأي لم يكتب له الشيوع.


- فى عام 1988 اجتمعت كلاُ من (JECFA) , (FDA), (WHO)
وقاموا بعمل دراسة للمخاطر تلك المركبات مما دعا الإتحاد الأروبى إلى إصدار توصيات يمنع استخدام الأستراديول وكل الهرمونات المخلقة صناعيا والهرمونات الطبيعية. (JECFA / WHO, 1988)


الأدلة على الإثارة الضارة للهرمونات الاستيرودية:

1-بقايا المركبات الهرمونية في المنتجات الحيوانية التي يستهلكها الإنسان قد تؤدى إلى ضعف القدرة الجنسية عند الرجال أو تأخر البلوغ أو قد تؤدى إلى سرعة بلوغ الإناث أو العقم عند الجنسين أو قد تحدث تأثيرات ضارة على الأجنة أثناء مرحلة الرضاعة من الأمهات.
2-ونظرا لصعوبة تحلل الهرمونات داخل الجسم إلى مركبات يمكن أن تذوب فى الماء ويمكن إخراجها من الجسم وتأثير تلك الهرمونات يكون عبر الحامض النووي والنواة لإنتاج البروتين ومع الوقت تسبب فى حدوث الأمراض السرطانية.
3-لهذه المركبات تأثير سام وذلك لأن هذه المركبات ينتج عنها مركبات أو المواد اخري نتيجة تحللها مثل الأستروجين يؤثر على إفراز مركبات (الانجيوتسين) التي لها دور فى رفع ضغط الدم أو قد تزيد هذه المركبات من إفراز الأنسولين وغيره من مواد التمثيل الغذائي المختلفة التي قد يكون لها تأثيرات سامه على الجسم.

هناك عوامل متداخلة تسببت فى حدوث أضرار للإنسان عقب تناوله للحوم المحتوية على متبقيات هرمونية ومن هذه العوامل:
1-طبيعة الهرمون المستخدم وجرعة.
2- والفترة الزمنية مابين إعطائه للحيوان وذبح الحيوان.
2-كمية استهلاك الفرد للحوم المنتجة من حيوانات تم تغذيتها على الهرمونات.
3-طبيعة جسم الإنسان ومناعته للأمراض.

وبالإضافة إلى كل هذه العوامل هناك عوامل مرتبطة بسؤ الاستخدام مثل:
1- أعطاء جرعات هرمونية عالية جداً للحيوان.
2- عمل خليط هرموني.
3- الحقن فى مكان غير مناسب.
4- مرور فترة قصيرة مابين أعطاء الهرمون والذبح.
5- استخدام مواد غير شرعية.
6- الفشل فى إزالة كبسولة الهرمون من الحيوان بعد ذبحه.
ونصت توجيهات المفوضية الأوربية 96/23 في 29 أبريل 1996 على
1- منع استخدام المواد التي لها فعل الهرمونات التي تستخدم كمنشطات النمو والمداواة ووضع خطوات لتعيين العقاقير البيطرية في المواد الغذائية ذات أصل حيواني .
2- مسائلة المزارعين والمربين الذين لا يحتفظون بسجلات كاملة للأدوية البيطرية المعطاة للحيوانات التي في عهدتهم. ويجب أن تشمل السجلات : اسم العقار ، الجرعة ، تاريخ إعطاء العقار للحيوان .
3- وضع خطة جمع العينات والحيوانات التي ترسل للمسالخ تمهيداً للاستهلاك الآدمي .
4- عدم استخدام عقاقير غير مرخص باستعمالها للحيوانات التي تنتج الغذاء أو ذبح الحيوانات التي تحتوي على بقايا عقاقير أكثر من المستوى المسموح به .
5- عدم ذبح الحيوان خلال فترة السحب من تناول العقار البيطري .
6- في حالة وجود علاج غير قانوني يوضع القطيع تحت المراقبة الرسمية مع وضع علامات ميزة على الحيوانات وكذلك العينات .
7- في حالة وجود بقايا مواد مصرح بها يتعدى الحدود القصوى تؤخذ جميع التدابير لحماية الصحة العامة والذبيحة ومنتجاتها لا تصلح للاستهلاك الآدمي