المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : الزراعة العضوية / الجزء الاول



عبدالله أبوسكين
2008-05-06, 08:50 AM
الزراعة العضوية
مقدمة
منذ أن مارس الإنسان الزراعة هو يتبع أسلوب الزراعة النظيفة والتى تعتمد على استخدام كل من الزراعة العضوية و الحيوية ، واستمر هذا القرن وبالتحديد بعد الحرب العالمية الأولى حيث استغلت المصانع الحربية لإنتاج الأسمدة الأزوتية ، وتزايد بالتدريج استخدمها بدعوى زيادة الإنتاج الزراعى ونتج عنه زيادة تعرض النباتات للإصابة بالأمراض والآفات وبالتالى استخدام متزايد للمبيدات الكيمائية ومن هنا بدأ ظهور الآثار السلبية لاستخدام تلك المواد الكيمائية وعادت الدعوة إلى الزراعة النظيفة . وكان أول تدخل للإنسان فى الطبيعة هو أختراعة لمركب DDT وهذا المركب كان يستخدم لأغراض عسكرية حيث انتشرت الآفات الحشرية على الجنود أنفسهم وبعد انتهاء الحرب تم تجربته فى الحقل وأعطى نتائج ممتازة ومن هنا تسابقت الشركات لإنتاج هذا المركب ليس فقط بل مركبات أخرى جديدة تختلف فى الجرعة والسمية .

لقد ساهمت المبيدات الكيمائية بدور هام فى زيادة الإنتاج و القضاء على العديد من هذه الممرضات إلا إنها تواجه العديد من النقد المتزايد بما تؤدية من حدوث آثار سلبية على البيئة ووجود مستويات من متبقيات المبيدات فى المنتجات الزراعية بالإضافة إلى انها تشكل تهديد لصحة الإنسان ، وتأثيرها المباشر على الكائنات الدقيقة النافعة الموجودة فى التربة الزراعية وظهور سلالات جديدة من الممرضات مقاومة لفعل المبيد .

وفى السنوات الأخيرة إزداد الاهتمام العالمى بموضوعات الصحة والبيئة وارتبط ذلك بتزايد أعداد المستهلكين المهتمين بنوعية غذائهم وسلامته وذلك بعد التأكد من الآثار السلبية العديدة الناتجة عن الاستخدام الموسع للمبيدات وبدء التفكير فى بدائل المبيدات والزراعة النظيفة أو الزراعة العضوية والحيوية حتى تتخلص البيئة من بقايا السموم الموجودة فى الهواء والتربة ولتصبح البديل الهام للمبيدات الكيمائية .

وسوف يقوم فريق التدريب بتعريف المتدربين بأهم المشكلات والأمراض التى تتعرض لها المحاصيل النباتية وطرق مكافحتها باستخدام بدائل المبيدات الطبيعية وتقديم معلومات دقيقة للتعرف على طرق المقاومة وأنواع المعاملات المختلفة الخاصة بالأرض والبيئة حول النبات والتى تشمل المقاومة الزراعية والطبيعية والحيوية والمستحثة والمستخلصات النباتية والكيماويات الآمنة بالإضافة إلى إنتاج بدائل المبيدات الكيماوية وتطبيق نظم استراتيجية مكافحة متكاملة للأمراض ( الفطرية – البكتيرية – الفيروسية – نيماتودا ) .
المشاكل البيئية والصحية للمبيدات
البيئة :

هى مجموعة العوامل الخارجية التى تحيط وتؤثر فى الكائن الحى من حيث شكله الخارجى وتركيبة الداخلى ووظائفه الفسيولوجية وسلوكه وتشمل مكونات البيئة ( الماء – الهواء – التربة – الطاقة ) .
أضرار التلوث البيئى بالمبيدات

لقد أصاب التلوث البيئى كل الكائنات فقد أعلنت وكالة حماية البيئة ان واحد من 24 حالة عجز جسدى وواحد من كل 17 حالة وفاة يسببها تلوث البيئة بالمبيدات .

يمكن اعتبار جميع المبيدات مواد سامة . وتختلف درجة سمية مركب ما تبعا لحساسية الكائن الحى سواء كان انسانا او نباتا او حيوانا كما تختلف القدرة على إحداث التسمم والخطورة باختلاف السن والجنس والنوع والحالة الصحية والتغذية وصورة المستحضر . ويتم قياس سمية المادة الكيميائية بمعيار الجرعة النصف مميتة LD50 ويعبر عنها مجم / كجم من وزن الجسم وهى الجرعة التى تقتل 50 % من مجتمع حيوانات التجارب ، ولا تتمثل خطورة المبيد فقط بتناوله عن طريق الفم ولكن يمكن ان يمتص من خلال الجلد والعين والرئتين وترتبط خطورة المبيد باختلاف صورة المستحضر وتزداد خطورته مع تركيز المادة الفعاله .

والقاعدة العامة فان مستحضر المبيد المجهز فى صورة سائلة او مركز قابل للاستحلاب يكون أكثر خطورة عما اذا كان المستحضر فى صورة مسحوق قابل للبلل او مسحوق تعفير وبناء على ذلك يمكن ترتيب خطورة مستحضرات المبيدات تنازليا كالآتى :
مركبات قابلة للاستحلاب
مساحيق قابلة للبلل
مساحيق تعفير

ولذلك تعتبر المبيدات مركبات لها القدرة على إحداث التسمم ويجب التعامل معها على هذا الأساس وتوضيح البطاقة الاستدلالية الموجودة على عبوه كل مبيد المتطلبات الدنيا للتداول الآمن . وعلى المزارعين الالتزام بفترة الامان المدونة على البطاقة الاستدلالية والعمل بها حماية لهم وللمستهلك بصفة عامة ، ومما لا شك فيه فإن استخدام المبيد بجرعة أكبر من الموصى بها تؤدى الى زيادة مستوى المتبقى من المبيد فى وقت الحصاد عن الحدود المسموح بها كما ان عدم مراعاة فترة الآمان يؤدى الى زيادة مستوى المتبقى من المبيد وقت الحصاد مما يشكل خطورة على المستهلك وعدم قبول المنتج عند تصديره .

ومما سبق يتضح مدى أهمية استخدام بدائل أمنة للمبيدات الموجودة حاليا مما يوفر الاستخدام الآمن مع القدرة على مقاومة مسببات الأمراض الفطرية والبكترية والفيروسية .

وخصوصا تهدف السياسة الزراعية المصرية الى الحد من استخدام المبيدات الكيماوية فى مكافحة الآفات الزراعية العامة مع عدم رش مبيدات سامة على بساتين الموالح خاصة للحفاظ على البيئة والاعداء الحيوية المصاحبة للآفات وتجنب الآثار السامة المتبقية بالثمار لتكون صالحة للاستهلاك المحلى والتصدير .
أهم النتائج التى حدثت نتيجة الأسهاب فى استخدام المبيدات :
تدهور خصوبة التربة نتيجة الحقن بكميات عالية من المبيدات مما أثر على أعداد الكائنات الحيوية النافعة والمضادة الى حد الأبادة التامة .
تلوث التربة الزراعية ببقايا المبيدات .
تأثير المبيدات على الصحة العامة وإصابة الإنسان بالسرطان والفشل الكلوى والكبدى .
التأثير على الجانب الوراثى للخلية وتشوه الأجنة او حالات الإجهاض ، كما ان تدهور السلالات النباتية السريع ما هو الا حصاد للزراعات الكيمائية والآثار على وراثة الخلية .
تلويث المياه السطحية لنهر النيل والبحار بالمبيدات نتيجة الرش بالموتورات او الطائرات او الترشيح خلال التربة .
تلوث الهواء بالغازات مثل الميثان وثانى أكسيد الكبريت وثانى أكسيد النتروجين . ان كميات من متبقيات المبيدات تتراوح بين 50 – 90 % من الكمية المرشوشة تجد طريقا للهواء لتلوثه حيث تقوم التفاعلات الكيموضوئية بتحويله الى غازات تضر ببيئة الغلاف الجوى والأوزون .
تآكل الأوزون فى الغلاف الجوى نتيجة تلوث الهواء بالمبيدات فى صورة أكاسيد الكربون او الكبريت والتى تدخل فى تفاعلات كيموضوئية تؤثر على ثقب الأوزون مثل مركب بروميد الميثل ومركبات الكلورفلوركاربون .
ويمكن تقسيم التلوث الى :
تلوث التربة
تلوث الهواء
تلوث المياه
الطاقة وهى تنقسم الى ( ارتفاع درجة الحرارة – التلوث الأشعاعى بالأشعة الفوق بنفسيجية والناتج من هدم فى طبقة الأوزون ( ثقب الأوزون ) .
مثال :
1- مشكلة استخدام بروميد الميثيل لتبخير التربة :
هناك تقدير يشير الى ان استخدام بروميد الميثيل يتسبب فى خمسة الى عشرة بالمائة من أجمالى تآكل الأوزون فى الغلاف الجوى ، ويزيد مستوى تآكل طبقة الأوزون من مستوى الأشعة " فوق البنفسيجية ب " والتى ثبت صلتها بسرطان الجلد وإعتام عدسة العين وتدهور جهاز المناعة للجسم .
يؤدى التعرض المباشر لبروميد الميثيل الى مشكلات صحية حادة ومزمنة منها صعوبة التنفس والإصابة ببعض الأضطرابات العصبية وقد يؤدى الى الوفاة .
تتحول بعض المبيدات مثل المبيدات التى تحوى مركبات الكلورفلوروكاربون الى نواتج هدم تنتهى بمجموعة من الغازات مثل ثانى أكسيد الكربون وثانى أكسيد الكبريت واكاسيد النيتروجين واكاسيد الفوسفور مسببة تآكل طبقة الأوزون
الزراعة النظيفة .
بدء التفكير فى العودة الى نظم الزراعة النظيفة فى منتصف الثمانينيات عندما أستشعر الناس الأضرار الناجمة من سوء استخدام المبيدات الزراعية على البيئة والصحة العامة وصلاحية الغذاء للاستهلاك الأدمى ، وظهرت العديد من الأمراض مثل الفشل الكلوى والكبدى والسرطان .

وقد أدى ذلك للبحث عن نظم وتطوير استراتيجيات زراعية جديدة صديقة للبيئة ، أهمها تكنولوجيا الزراعة النظيفة أو الزراعة العضوية الحيوية التى تعتمد على الأسمدة العضوية والمخصبات الإحيائية والمكافحة الحيوية للآفات وهى أهم النظم التى بدأت تستنير فى مصر و العالم .
تعريف الزراعة النظيفة

وتعرف الزراعة النظيفة بنظام إنتاجى اقتصادى اجتماعى بيئى متكامل يتمشى مع الأسس التاريخية التى اتبعها الإنسان فى الزراعة على مر التاريخ وقد تأكد خلال التاريخ الطويل للزراعة على سطح الأرض أن هذا الأسلوب له صفة التواصل أو الاستدامة .

كما تعرف بأنها الاسلوب من الإنتاج الزراعى الذى يتجنب فيه استخدام المواد الكيمائية وخاصة المبيدات . قد يتصور الكثير أن أساليب الزراعة النظيفة أسلوب واحد لكن فى الحقيقة لها العديد من الأساليب والتى تقع جميعها تحت مفهوم تنمية النظم الطبيعية الحيوية .

وتعتبر الزراعة الحيوية والعضوية جزء لا يتجزأ من الزراعة النظيفة . تعتمد الزراعة الحيوية والعضوية على أسس علمية راسخة مما يتعلق بالتوازن الطبيعى فى الكون والحفاظ على الموارد الطبيعية من تربة ومياه وعناصر جوية فى إنتاج مزروعات نظيفة . هذا الى جانب عدد من العناصر يجب تكاتفها معا واستغلالها الاستغلال الأمثل فى وقاية المزروعات من الممرضات المختلفة وكذلك الاهتمام بالبيئة والمحافظة عليها من التلوث ، حتى يمكن أن يكون بديلا عن استخدام المبيدات وهى : التطهير – العمليات الزراعية – المقاومة الطبيعية – المقاومة المستحثة والكيماويات الآمنة للممرضات النباتية .
لماذا الحاجة الى الزراعة العضوية و الحيوية :

نتيجة الأبحاث المختلفة وجد على عينات مختلفة من الغذاء انها تحتوى على بقايا من المبيدات بنسبة عالية عن المسموح بها وتوجد معلومات قليلة عن تأثير هذه المواد على المدى الطويل والسمية التى تسببها اذا تم خلط أكثر من مبيد واحد سويا كانت أهم الانتقادات التى وجهت الى الزراعة الحالية هى انها أدت الى :
تدهور تركيب التربة
تدهور البيئة الطبيعية والمسطحات التقليدية
اضرار صحية نتيجة التراجع فى جودة الغذاء

والعكس من ذلك فإن الزراعة العضوية لها تأثير ايجابى لأنها تعتمد على المصادر الطبيعية المتاحة والمحافظة على التوازن البيئى عن طريق تطور العمليات البيولوجية للحد الامثل .

كما أن حماية البيئة والتربة من اساسيات المزارع العضوى . وهناك دلائل عديدة للعلماء على أن الغذاء العضوى آمن وصحى عن الغذاء غير العضوى كما أن المستهلك يريد تحسين إحتياجاته من العناصر المعدنية والفيتامينات عن طريق اخذها من مصادر عضوية عن تلك التى عرضت لبقايا المبيدات أو الاضافات الصناعية على الاغذية .

كما ان استخدام الكائنات الحية المعدلة وراثيا ممنوعة فى كل مفاهيم الزراعة العضوية والغذاء العضوى وهذا محمى بقانون على سبيل المثال فى الاتحاد الاوربى . وفى النظم العضوية نجد ان بعض المحاصيل المعدلة وراثيا مثل فول الصويا – الذرة والمنتجات الاخرى ممنوع استخدمها كغذاء فى المزارع العضوية .
أهداف الزراعة النظيفة :
تقليل التلوث البيئى الناتج عن استخدام المبيدات الكيماوية .
تقليل المخاطر الصحية وخاصة لمستخدمى المبيدات .
تحسين البيئة والأمن الغذائى والمحصول الناتج والمعد للتصدير .
الحفاظ على البيئة أى زراعة مستدامة أقل اعتمادا على المدخلات الخارجية .
عدم فقد العناصر الغذائية من التربة الزراعية وتحسين خصوبة التربة .
توفير الطاقة .
زيادة التنوع الحيوى .
المقاومة الطبيعية
هناك عدد من العناصر من الضرورى استغلالها الاستغلال الأمثل لوقاية المزروعات من الممرضات المختلفة وكذلك الاهتمام بالبيئة والمحافظة عليها من التلوث ، حتى يمكن ان تكون بديلا عن استخدام المبيدات وهى :
التطهير
إزالة بقايا النباتات للمحصول السابق حتى لا تحمل عدوى المسببات الممرضة للمحصول الجديد .
مقاومة الحشائش حيث تعتبر العوامل الرئيسية لكثير من المسببات الممرضة و إزالة بقايا النباتات وخاصة الجذور .
تعقيم التربة وذلك باستخدام التعقيم الشمسى وبخار الماء .
الحرث العميق والصرف الجيد وإزالة الأملاح .
العمليات الزراعية
استخدام الأصناف المقاومة .
استخدام تقاوى وشتلات وعقل خالية من الإصابة بالأمراض حتى لا تكون مصدر لانتشار العدوى وكذلك تقاوى غير ملوثة بالنيماتودا .
استخدام أدوات تقليم معقمة .
إزالة الحشائش .
استخدام برنامج غذائى متوازن يؤدى الى إنتاج قوى قادر على مقاومة الإصابة بالأمراض .
ضرورة إتباع دورة زراعية والحرث العميق بعد كل محصول حيث يعمل على تهويه الأرض والصرف الجيد يعمل على إزالة الأملاح وتقليل الرطوبة .
الزراعة بدون تربة .
المقاومة الطبيعية
التحكم فى الظروف البيئية المعاكسة وذلك بتغير ميعاد الزراعة بالتبكير للهروب من الإصابة .
التحكم فى المسافة بين النباتات حيث ان تزاحم النباتات يعمل على ارتفاع الرطوبة وقلة حركة الهواء الأمر الذى يساعد على الإصابات المرضية .
تغطية النباتات لوقايتها من لسعة الشمس او الصقيع .
التعقيم
1- استخدام البخار

الاستخدام :
يتم التعقيم باستخدام الماء الساخن لمدة ثلاثين دقيقة

المحاصيل :
زراعة الأشجار والمشاتل والصوب والمحاصيل البستانية والزينة .

الكائنات المستهدفة :
فعال فى معظم الممرضات التى تنتقل عن طريق التربة مثل الممرضات الفطرية والنيماتودا .

الخواص :
يؤدى التغلغل المحدود للبخار الى خلق " صحراء بيولوجية " ويتطلب بعد ذلك اعادة توطين الكائنات الحية الدقيقة النافعة .

الجدوى الاقتصادية :
مكلفة نسبيا لذلك تستخدم فى الصوب الزراعية والمشاتل .
2- التشميس

الاستخدام :
تغطية التربة برقائق من البلاستيك ( لما لا يقل عن شهر ) خلال شهور الصيف لأنه يتطلب وجود درجة حرارة عالية من أشعة الشمس .

المحاصيل :
المحاصيل ذات الجذور السطحية وقصيرة العمر مثل الفراولة والطماطم والخضروات ومشاتل الأشجار والمحاصيل البستانيه .

الكائنات المستهدفة :
نطاق واسع من الكائنات المنقولة عن طريق التربة من فطريات وبكتيريا ونيماتودا .

الخواص :
يتوقف استخدامه على الظروف المناخيه فالتخلل الكافى للحرارة فى التربة ( حوالى 20 سم ) لايحدث سوى فى المناخ الحار . ومن الفوائد انه يؤدى الى زيادة المحصول بصورة كبيرة والمحافظة على الماء ووفرة المواد الغذائية . ويمكن استخدامه ممزوجا مع الطرق البيولوجية او الفيزيائية .

الجدوى الاقتصادية :
ان التشميس وسيلة اقتصادية مقارنة بالطرق الأخرى .
3- الزراعة بدون تربة

الاستخدام :
استخدام بدائل التربة كالماء والصوف الصخرى وحبيبات الصلصال والصخور البركانية وذلك فى الزراعات المحمية بصورة رئيسية .

المحاصيل :
الطماطم والخيار والفراولة والزهور .

الكائنات المستهدفة :
نطاق واسع من الكائنات المنقولة عن طريق التربة من فطريات وبكتيريا ونيماتودا .

الخواص :
تتوقف منهجية استخدامه على بدائل التربة المتوفرة محليا . وهى طريقة فعالة وذات اداء كفء وتزيد من الإنتاجية ولكنها تتطلب مهارة عالية وتسهم فى المحافظة على الماء . ويتطلب نظام نقل الماء والغذاء توفر عنصرى التطهير والنظافة .

الجدوى الاقتصادية :
يعد من التقنيات كثيرة الاستخدام وتتوقف التكلفة على أسلوب الاستخدام ( صوب او نفاق ) .
أمراض ما بعد الحصاد
1- المعالجة بالتبريد

الاستخدام :
تطبق المعالجة بالتبريد لما لا يقل عن عشرة أيام .

المحاصيل :
الفاكهة ذات النواة والعنب والكيوى والتفاح وغيرها .

الكائنات المستهدفة :
ممرضات أعفان الثمار .

الخواص :
تستخدم المعالجة بأكثر من أسلوب وهى التشميع – الهواء الجاف وهو لا يؤدى الى أى مشاكل تتعلق ببقاياه .

الجدوى الاقتصادية :
يستخدم التخزين بالتبريد بالفعل فى كثير من الأحيان فى حفظ الفاكهة حتى لا تحدث أى زيادة فى التكلفة .
2- المعالجة بالتطهير الحرارى

الاستخدام :
تتمثل أساليب الاستخدام الحالية فى استخدام الهواء المضغوط ذى درجة حرارة مرتفعة وحرارة البخار وهو ما يعرف بالبسترة وذلك لقتل جراثيم الميكروبات الخضرية او الساكنة المتواجدة على سطح هذه الثمار ولكن هذه الطريقة محدودة الاستخدام لما لها من أضرار فسيولوجية على أنسجة الثمار المعاملة .

المحاصيل :
الفاكهة الاستوائية و شبة الاستوائية مثل الحمضيات والمانجو والباباظ والأبصال .

الكائنات المستهدفة :
ممرضات أعفان الثمار .

الخواص :
تتراوح درجة الحرارة بين 40 – 50 لمدة 10 دقائق ولا ينطوى استخدمها على أى مخاطر صحية .

الجدوى الاقتصادية :
غير مكلف .
3- أساليب المعالجة باستخدام الغازات والمواد الطبيعية

الاستخدام :
يتبع الاستخدام بمعالجة الأكياس والأجواء المغلقة باستخدام بعض الغازات مثل غاز " الأوزون " ( O3 ) فى معاملة الثمار مثل التفاح والكمثرى ويتم الحصول على هذا الغاز من التحليل الكهربى للماء المتأين ( Ionized Water ) وهو يعمل على خلق ظروف غير ملائمة لإنبات جراثيم الفطريات والبكتريا المتواجدة على الثمار والخضروات المعاملة وبالتالى خفض نسبة الإصابة بها وهذا يتوقف على مدة التعرض لهذا الغاز .
وهذا يعتبر اتجاه جديد وآمن للقضاء على هذه النوعية من الأمراض .
كذلك استخدام غاز الكلورين ( Chlororin gas ) وناتج عن طريق التحليل الكهربى لمحاليل بعض الأملاح وبالأخص ملح كلوريد الصوديوم (Chloride Sodium ) والكلورين فى حالته الغازية يكون أكثر أمانا ويكون أسهل فى استخدامه اذا أذيب فى الماء والتركيزات الفعالة منه تكون بتركيز من 55 – 70 جزء من المليون ودرجة حموضة للوسط 7.0 PH وهذا موصى به فى معاملة الثمار والخضروات ، ويعمل هذا الغاز على قتل الجراثيم الخضرية للفطريات والبكتريا المتواجدة على سطح الثمار فقط اى ان تأثيره بالملامسة ( Contact ) وليس له تأثير جهازى اى لا ينفذ الى داخل أنسجة الثمار المعاملة ومن مميزاته انه ليس له آثر باقى فى أنسجة الثمار المعاملة ( No residual effect ) ولكن يعيبه أنه ليس له تأثير على الممرضات الموجودة أسفل غلاف الثمار المصابة والتى تنكشف بعد فترة من الحفظ او التخزين .
استخدام بخار حمض الخليك فى مقاومة أهم مسببات المرضية التى تصيب الحبوب والبذور أثناء التخزين .
معاملة أهم ثمار الفاكهة التصديرية ببعض المواد الطبيعية مثل "الكيتوزان " وبعض الاملاح العضوية للصوديوم والبوتاسيوم والتى توفر لها الحماية ضد الإصابة بأمراض ما بعد الحصاد .
استخدام بعض المستخلصات النباتية ( Plant Extracts ) و الزيوت النباتية العطرية Aromatic Oil ) ) فى مقاومة أمراض ما بعد الحصاد مثل استخدام زيت الموالح وزيت النعناع وزيت الكافور وزيت الكمون وغيرها والتى ثبت فاعليتها فى خفض نسبة الإصابة بأمراض ما بعد الحصاد فى كثير من الفاكهة و الخضروات .

المحاصيل :
الفاكهة ( عنب و فراولة ) والحبوب .

الكائنات المستهدفة :
ممرضات أعفان الثمار .

الخواص :
لا ينطوى على أى مخاطر صحية .

الجدوى الاقتصادية :
غير مكلف .
المكافحة الحيوية
تعريف المكافحة الحيوية

تعرف المكافحة الحيوية بأنها استخدام الكائنات الدقيقة الطبيعية او المحسنة وراثيا فى مقاومة او القضاء على الكائنات الدقيقة الممرضة ، وتتم باستخدام كائنات من البيئة نفسها مباشرة او إحداث تغيير فى خصائصها مما يؤدى لانتشارها وزيادة فعاليتها او استخدام احد منتجاتها . إن نظرية المكافحة الحيوية غاية فى التعقيد حيث تتداخل العديد من العوامل الحية والغير حية والتى تتأثر بتغيرات الفصول خلال السنة – وتتعدد ميكانيكيات المكافحة الحيوية مثل التطفل ، التنافس او انتاج المواد المضادة .

وتتم المكافحة الحيوية عن طريق تشجيع نمو الكائنات المضادة النافعة وتسمى " بالمكافحة الحيوية الطبيعية " من خلال اتباع الدورة الزراعية ، حرث وتقليب التربة او باستخدام كائنات من البيئة نفسها مباشرة وإحداث تغيير فى خصائصها مما يؤدى لانتشارها وزيادة فعاليتها من خلال ميكانيكيات عدة منها التطفل ، التنافس او انتاج المواد المضادة او استخدام احد منتجاتها . يعتبر السماد العضوى ايضا احد الوسائل المستخدمة لزيادة المحصول للمزارع المهتمة بالزراعة المستدامة . هناك اهتمام خاص باستخدام الكمبوست للمساعدة على تثبيط الممرضات النباتية . وهذا الاستعمال المفيد للسماد يساعد على تقليل استخدام المبيدات الكيمائية وإعادة تدوير المخلفات وتقليل التكلفة . أن استعمال السماد العضوى كحامل لكائنات المقاومة والمخصبات الحيوية هام لتحسين كفاءة هذه الكائنات فى إجراء المقاومة الحيوية ضد الممرضات النباتية وملائم لتزويد النظام البيئى بالمركبات المضادة وكذلك المغذيات المختلفة وخلق بيئة حيوية فى مجال جذور النباتات بكثافة عالية .

أن تعريف وفهم واستخدام الكائنات الحية الدقيقة أو المنتجات الميكروبية لمكافحة الأمراض النباتية ورفع انتاجية المحاصيل هى مواضيع هامة فى مجال الزراعة المستدامة . المكافحة الحيوية لها القدرة على مقاومة الأمراض النباتية وفى نفس الوقت لا تسبب أضرار للبيئة . أن البكتيريا والأكتينوميستات قد عرفت بأن لها فائدة فى نمو وإنتاج النباتات سواء فى الحقل أو الأصص . وترجع قيمة هذه النباتات السابقة الى قدرتها على تثبيط الكائنات الممرضة النباتية وكذلك البكتريا الحرة المنتجة للسموم النباتية والى تأثيرها على نمو النبات ربما من إنتاج بعض منظمات النمو النباتية وتسهيل امتصاص العناصر المعدنية ورفع مقدرة النبات على تحمل الجفاف .
بعض فوائد الكائنات الدقيقة المستخدمة فى المكافحة الحيوية
تقليل الاعتماد على المبيدات الكيماوية .
غياب التطور فى مقاومة الفطر أو زيادة مناعته لكائنات المكافحة الحيوية بالمقارنة بزيادة مناعة الكائنات الممرضة للمكافحة الكيمائية .
الفعل الاختيارى ضد مجموعات معينة من الممرضات النباتية وليس ضد الكائنات المفيدة .
خلو وسائل المكافحة الحيوية من اى خطورة على صحة الإنسان أو الحيوان .
تحسين خواص التربة وتشجيع الزراعة المستدامة .
استراتيجيات استخدام المكافحة الحيوية بالحقل
أولا : تشجيع نمو الكائنات المضادة النافعة وتسمى " بالمكافحة الحيوية الطبيعية " من خلال :
1- الدورة الزراعية

وفيها يسمح للكائنات الحيوية بالنمو وفعل التضاد فى تطهير التربة من تكاثر الكائنات الممرضة .
2- حرث وتقليب التربة

وهى هامة لبعض النظم البيئية لعدد من الكائنات الحيوية وفى نفس الوقت ضارة للمسببات المرضية . والحرث العميق يعمل على تهوية الأرض وتحسين الصرف الذى يعمل على إزالة الأملاح وتقليل الرطوبة وزيادة التهوية حول الجذور .
ثانيا : استخدام الأعداء الطبيعية المضادة
1- الكائنات الدقيقة التى تستخدم فى المكافحة الحيوية

يوجد العديد من الكائنات الدقيقة التى تستخدم فى معاملات المقاومة الحيوية كالفطريات والبكتيريا والخمائر والأكتينوميستات والميكروهيزا .
2- ميكانيكية فعل الكائنات الحيوية

تتعدد طرق ميكانيكية عمل الكائنات الحيوية تجاه الإصابة بالمسببات الممرضة كما يلى :

التضاد
تتعدد صورهذه الميكانيكية فى مقاومة الكائنات الممرضة حيث تقوم بإفراز أحد أو أكثر من المركبات التالية : عوامل محللة – انزيمات – مواد طيارة - مواد سامة – مضادات حيوية ومواد متخصصة أو غير متخصصة فى مقاومة الكائن الممرض مثل فطريات ( Trichoderma ) يكون فعلها من خلال إفرازها لأنزيمات خارجية مثل الكيتنيز والمحللة لكيتين الخلايا ، وكذلك الأنزيمات المحللة للسليولوز والهيمسليولز واللجنين .

التطفل
ويعرف التطفل على أنه تطفل أحد الكائنات الدقيقة على الأخر بإنتاجه لأنزيمات تقوم بتحليل جدر خلايا الكائن الممرض للحصول على المتطلبات الغذائية .

ومن هذه الفطريات ( Trichoderma و Coniothyrium ) والذى أظهر مقدرة عالية بالتطفل على الفطريات المكونة للأجسام الحجرية وتحليلها . التنافس
ويعرف على إنه التأثير الضار لأحد الكائنات على الأخر نتيجة استخدامه أحد أو بعض المصادر البيئية والتى تشمل الغذاء ، والأكسجين واستغلال الحيز مثل الخمائر ، أو استغلال بكتيريا ( Pseudomonas Fluorescens ) عنصر الحديد بإنتاجها للسيدر ويفوزر والتى تقاوم وتحد نمو وانتشار فطر ( Fusarium ) .
ثالثاً :المقاومة المستحثة

تعرف على أنها التفاعلات المضادة للكائنات الحيوية المضادة نتيجة عوامل وظيفية تتم داخل أنسجة النبات – كما تعرف على أنها المقاومة المضادة ( Cross Protection ) . مثل استخدام العزلات غير الممرضة من الفطر ( Fusarium Oxysporum V. Lycopersici ) أو استخدام العزلات المضادة مثل (Pseudomonas Fluorescens ) لحماية نباتات الطماطم من الفطر المسبب لذبول الفيوزاريومى .
أنواع عديدة من الفطريات نذكر منها الأتى :

فطر (Trichoderma spp ) . مثل ( T.viridae و T.harzianum ) فطر ( Gliocladium ) .

ومجموعة كبيرة من الخمائر Yeast النافعة والتى لم يثبت حتى الآن اكتشاف أى أضرار لها سواء على صحة الإنسان أو البيئة وذلك فى جميع الأبحاث التى نشرت فى العالم وكثير من هذه الخمائر يندرج تحت أسم ( Industrial Yeast ) وهى مجموعة من الخمائر التى تدخل فى مجال الصناعات الغذائية مثل العجائن أو المشروبات الروحية وكثير منها أيضا يندرج تحت أسم (Yeast Fruit ) وهى الخمائر التى تعيش مترممة ( Saprophytic ) على أغلفه الثمار والخضروات الطازجة وكذلك تعيش على أفرع وأوراق هذه الأشجار والبعض منها يعيش ويقطن التربة .
ومن أمثلة هذه الخمائر المستخدمة فى هذا المجال على سبيل المثال لا الحصر :
Saccharomyces Cerevisae هى المستخدمة فى صناعة العجائن والخبز .
Cryptococcus albidus وتم عزلها من أسطح أوراق وفروع وبراعم ومن على أغلفه الثمار مثل التفاح والكمثرى وقد ثبت نجاحها فى مقاومة أمراض أعفان الثمار فى التفاح .
Pichia guilliermondii هى تعزل من أغلفه الثمار مثل الليمون وتستخدم فى مقاومة أمراض ما بعد الحصاد فى الطماطم وبعض أنواع الفاكهة .
Sporobolomyces roseus وهى تعرف باسم Pink yeast وقد نجح استخدمها فى مقاومة أمراض ما بعد الحصاد فى التفاحيات .
Candidia oleophila وهى تندرج تحت أسم White yeast وقد نجحت فى مقاومة أمراض أعفان الثمار فى الموالح والتفاحيات
وأنواع عديدة من البكتريا النافعة والغير ممرضة للنبات مثل : بكتريا Bacillus subtilis - بكترياPseudomonas syringae - بكتريا P.Fluroescens .

لإحراز نجاح على المستوى التجارى - يجب أن يكون الكائن الحيوى المستخدم متأقلما تحت الظروف البيئية المتواجد بها – وترتبط المقاومة الحيوية الطبيعية بالمحتوى الغذائى والمواد العضوية .
ويوجد ثلاثة أنواع من الاتجاهات لمقاومة المسببات الممرضة حيويا يمكن أن تستغل :
الاستخدام الأمثل للعمليات الزراعية لإتاحة الفرصة لنظم المقاومة الحيوية الطبيعية .
أن يكون للكائنات الحيوية المستخدمة القدرة على الاستمرار بالتربة والثبات لفترة طويلة .
إعادة المعاملة من وقت لآخر .

وتعمل الأبحاث المكثفة إلى ابتكار طرق عملية تؤدى الى استخدام هذه الكائنات الحيوية بكميات أقل وأكثر فعالية وملائمة للنبات .
طرق استخدام الكائنات الحيوية
تتعدد طرق استخدام الكائنات الحيوية تبعا لنوع الزراعة والمحصول كما يلى :
تغليف التقاوى
المعاملة بمهد الجذور
المعاملة فى خطوط النباتات
المعاملة نثرا على التربة
رش المجموع الخضرى

وتعتبر معاملة تغليف التقاوى أفضل المعاملات والتى يمكن أن يستخدم بها الكائن بكميات قليلة وفى الوقت نفسه تعطى حماية كافية خلال مراحل النمو الأولى .
إنتاج الكائنات الحيوية تجاريا

يتم إنتاج الكائنات الحيوية على عدة مراحل :
المرحلة الأولى :

وتتضمن دراسة كفاءة الكائن الحيوى ضد الممرضات معمليا .
المرحلة الثانية :

تنمية الكائن الحيوى على بيئة مناسبة وأن تكون غير مكلفة وان تكون بما فيها كافية من الميكروب الحيوى للقيام بدوها المطلوب فى مقاومة المسبب للمرضى .
المرحلة الثالثة :

تحميل الميكروب على مكونات تمكن من سهولة استخدامه وان يكون بها من الصفات التالية : سهولة التجهيز – التحضير – له قدرة على الثبات – المحافظة على حيوية الميكروب لفترات طويلة – وان تكون معتدلة التكلفة والسعر .